مضايا أسطورة الحصار


مضايا ...أسطورة الحصار

 

 

 

 

 

 

 

 

 

للفنان: مصطفى يعقوب

تقول الأسطورة أن هناك بلدتان تقعان على بُعد 40 كم شمال غربي دمشق وعلى ارتفاع أكثر من 1200 م كانتا تنامان على السفح الشرقي لسلسلة جبال لبنان الشرقية يحج إليهما في كل عام ألاف السائحين من كل دول العالم طمعاً في مائها وهوائها وحتى تفاحها ... ولكن ما الذي حدث؟؟

أدار الألاف وجوههم وتنكروا لخيراتهما بعد ما ضربهما الحصار حتى أوجعت أنات الجوعى أذانهم واستعادت وسائل الإعلام حياءها وبدأت بنشر أول الصور عن جوعى الحصار في كل من مضايا والزبداني.

بعد العملية الأخيرة التي قامت بها ميليشيا حزب الله في مدينة الزبداني نزح الألاف منها إلى مدينة مضايا ذات العشرين الألف نسمة ليصبح مجموع السكان أكثر من 40 ألف مدني تم إطباق الحصار عليهم منذ بداية تموز 2015.

حصار مزدوج من قبل ميليشيا حزب الله وقوات نظام الأسد لأكثر من 8 أشهر في منطقة يستحيل فيها حفر الأنفاق أو إدخال المساعدات بأي شكل من الأشكال، حتى بدأ الناس بأكل ورق الشجر والأعشاب والقطط والكلاب، لم يكتف المجرمون بهذا القدر وحسب بل زرعوا الألغام (وتقدر بحوالي 6000 لغم، فقد على أثرها أكثر من 22 شخص أطرافهم منها) حول المدينة بل ومنعوا أهلها من الخروج منها عن طريق القناصين والحواجز. كارثة إنسانية بل عار على الإنسانية جمعاء عندما تدخل الطواقم إلى المدينة (التي استشهد فيها أكثر من 54 شخصا نتيجة الجوع أكثرهم من الأطفال حتى الآن) وتقول إن هناك أكثر من 400 شخص بحاجة لإجلاء سريع من المدينة.

وبقي الأهالي على قيد الحياة عبر أكل ما تبقى من المواشي التي ضمرت أجسادها من الجوع، ليس هناك سهل للرعي، ورغم هزل هذه الحيوانات كانت تذبح وتوزع للناس إضافة للأعشاب وورق الشجر، وبقايا الطعام في البلدتين.
أما عن الوضع الطبي للمدينة:
فقد انتشرت عشرات حالات التهاب الأمعاء والجفاف والإغماء وفقدان الوعي المؤقت (المتفاوت المدة) التي تصل إلى المراكز الطبية المحلية العاملة في البلدة، حيث يعجز الأطباء والمسعفين عن تقديم شيء لها بسبب فقدان المواد الإسعافية والمستلزمات الطبية وكافة الأدوية بشكل شبه كامل، خاصة الأمراض المزمنة منها كأدوية القلب والجهاز العصبي والضغط والسكري، بفعل الحصار المشار إليه، وصعوبة إدخال أية مستلزمات علاجية للمدنيين، حيث تقتصر المواد الغذائية والطبية المتوفرة على ما يتم إدخاله عبر حواجز قوات النظام السوري نفسها، من خلال تقاضيها رشاوى على هيئة مبالغ مالية نظير سماحها بإدخال كميات قليلة جداً من المواد الغذائية وبعض المعقمات والشاش الطبي.

كما تم تسجيل عدد من حالات الإغماء(36) حالة، بينهم ما لا يقل عن 13 طفل و9 نساء، فضلاً عن تسجيل أكثر من 220 حالة إصابة بفقر الدم الشديد بين المدنيين، بينهم ما لا يقل عن 88 طفلاً حتى تاريخ إعداد التقرير، منهم ما لا يقل عن 17 طفل دون سن الخمس سنوات، مع استمرار تسجيل حالات مثيلة بشكل يومي من قبل الكوادر الطبية المحلية العاملة في البلدة.

بتاريخ الحادي عشر و الرابع عشر من كانون الثاني 2016 تم إدخال مساعدات (عبارة عن شاحنات لا تكفي الا لمدة أيام معدودة ) بالشراكة بين منظمات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري بشريطة دخولها إلى كل من كفريا والفوعة التي تعيش حصاراً يمكن وصفه (خمس نجوم) من قبل قوات المعارضة للنظام لكن لا يمكن اعتباره حصاراً بمواصفات الحصار الجائر الذي يمارسه نظام الأمر الواقع (لأنه لا يمكن المقارنة بين حصار الفوعة وكفريا من جهة وحصار أي منطقة على يد النظام الأسدي وحلفائه من جهة ثانية، ففي كفريا والفوعة لم ينقطع الطعام والشراب (والسلاح) حيث يتم إيصالها يومياً الى المحاصَرين بواسطة المروحيّات، بينما لا تُلقي المروحيّات في المناطق التي يحاصرها النظام سوى البراميل المتفجّرة) كما تم إدخال مساعدات مرة أخرى بتاريخ السابع عشر من شباط من العام نفس.

وقد احتوت السلل الغذائية الموزعة من قبلهم (10كغ أرز، 5ليتر زيت دوار الشمس، 5كغ سكر، رب البندورة 2 علبة، ملح 1كغ، فول 6 علب سعة العلبة 200 غ، فاصولياء حب 2كغ، حمص 1كغ ،4كغ برغل) بالإضافة لحقيبة نظافة تحوي علبة سائل جلي ومنظف ملابس وشامبو وتم توزيع بسكويت عالي الطاقة وزبدة فول الصويا.

ويجدر بالذكر التسريبات التي حصلت عليها جهات إعلامية أثبتت من خلالها تواطئ منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا (يعقوب الحلو) مع النظام في إعداد تقريره عن الوضع المتردي في مضايا حيث سمح مكتب الأمم المتحدة للإغاثة في دمشق للنظام بإجراء تعديلات ((جذرية)) على التقرير منها على سبيل المثال استبدال كلمة "مناطق محاصرة" بكلمة "يصعب الوصول إليها" كما تم تغيير مصطلح "النزاع" إلى مصطلح "أزمة" وذلك منعاً للتهويل في نقل قضية مضايا العادلة إلى مسمع المسؤولين في الأمم المتحدة بناء على رغبة النظام.

كما يجدر بنا أن نذكركم أن القرار (2165) بتاريخ 13 تموز لعام 2014 والذي ينص بالفقرة الثانية منه: أن الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين يؤذن لهم استخدام الطرق عبر خطوط النزاع والمعابر الحدودية من أجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية بما في ذلك اللوازم الطبية والجراحية الى الأشخاص المحتاجين في سائر أنحاء سورية من خلال أقصر الطرق مع إخطار السلطات السورية بذلك ونؤكد على ضرورة التزام كافة الأطراف الدولية بما ورد في المادتين (12) و(13) من قرار مجلس الأمن (2254)، وخاصة فيما يتعلق بفك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات إلى جميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي والهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية.

 وبعد هذه الفضيحة المدوية تداعت منظمات المجتمع المدني السورية وغيرها وأطلقت عدة حملات إغاثية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في مضايا والزبداني وغيرها من الأماكن المحاصرة ونضع بيت أيديكم ما استطعنا جمعه من حملات حتى تاريخ إعداد التقرير:

الجهة

المبالغ المالية

أعداد المستفيدين

ملاحظات

مؤسسة راف الخيرية

أكثر من مليون دولار

 

والتي قامت بإدخال شحنة مواد غذائية إلى مضايا بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي.

قطر الخيرية

 

  2000

والتي وزعت وجبات وسلل غذائية في مضايا، كما تم تقديم الدعم المادي للمشفى الميداني في مضايا، وذلك بالتعاون مع الرحمة العالمية

الهيئة العالمية للإغاثة والتنمية – أنصر

 

 

بالتعاون مع عدد من المؤسسات الكبرى قامت الهيئة بتوزيع مبالغ مالية (200$) لبعض العائلات

مؤسسة رحمة الإغاثية -Rahma Relief Foundation

250000$

15,000

تمكنت الجمعية من إدخال مساعدات قدمت من خلالها سلل غذائية ووقود ولحوم بالإضافة إلى حليب الأطفال كما تم تأسيس مطبخ ميداني بالتعاون مع فريق ملهم التطوعي وبإشراف الهيئة الإغاثية الموحدة في مضايا تم من خلاله توزيع الوجبات.

فريق ملهم التطوعي

 

 

أطلق الفريق حملة تبرع إلكتروني بتاريخ 30/11/2015 يسعى من خلالها لجمع 750ألف، وقد تم البدء بتوزيع السلل الغذائية والمساعدات على الأهالي.

ملتقى البيت الدمشقي

55000$

 

تم توزيعها على العائلات المتضررة

فريق صناع البسمة السوري

 

367 عائلة

والذي قام بتوزيع سلل غذائية (أرز – برغل – سكر – زيت) بالإضافة إلى توزيع الحطب

وحدة تنسيق الدعم

30000$

4375

تقديم سلل إغاثية (أرز – برغل ... وغيرها)

المؤسسة الدولية للتنمية المجتمعية SDI

28000$

5000

تم توزيعها على العائلات المتضررة

جمعية حياة

30000$

300

 

منظمة عدالة للإغاثة والتنمية

200000$

2000

تم من خلالها توزيع وجبات طعام ساخنة على الأهالي

هيئة التكفيل في الشام

30000$

 

 

هيئة التكفيل لرعاية الأيتام

15000$

 

 

تجمع أبناء ريف البوكمال

72000$

 

 

ملتقى نداء الغوطة

27600

 

 

جمعية شامة

4300

 

 

اتحاد ريف حلب للإغاثة والتنمية

22500

 

بالتعاون مع منظمة صافي يتيم

جمعية أهل البلد الخيرية

40000

 

 

منظمة بنيان

25000

 

 

جمعية النور السورية للإغاثة

27000

900

والتي قدمت سلل غذائية تحوي على (حليب الأطفال – أرز – عدس – سكر)

Syrian Emergency Task Force

10000

 

 

رابطة أبناء دمشق

16575

 

 

منظمة Syria Relief

20000

 

 

هيئة علماء المسلمين

135000

 

 

السراج للتنمية والرعاية الصحية

 

 

ضمن حملوا استجيبوا 2 والتي تشمل مضايا وغيرها قامت المؤسسة بجمع تبرعات بقيمة 149770$ تم تحويل قسم منها إلى مضايا

مؤسسات شاركت بالحملات لكنها لم تصرح بالمساعدات التي أرسلتها

منظمة ضمان

المؤسسة السورية للرعاية الإنسانية والتنمية

منظمة بسمة أمل

أهل الغربة وقت الكربة

منظمة SAMS

وفا الخيرية

منظمة أنا إنسان

السنكري

جمعية عطاء للإغاثة والتنمية

منبر الجمعيات السورية في تركيا

منظمات الهيئة الإغاثية الموحدة في مضايا والزبداني UROMZ

منظمة سواسية

منظمة إيثار الخيرية

غراس النهضة

المجلس المحلي في منطقة الزبداني

المكتب الإغاثي لتجمع ضمة النسائي

المجلس المحلي في منطقة مضايا

غراس النهضة

الهيئة الطبية في منطقة مضايا

كان للهيئة الدور الأكبر في استلام وتوزيع المساعدات الواردة من قبل المؤسسات الخيرية المشاركة في الحملات وتوثيقها بالصوت والصورة وحتى بالمستندات.

 

 

 

المشاهدات : 876