لاجئون سوريون يبثون الحياة في قرية ألمانية


لى مدى ثمانية أعوام، تقلص عدد سكان غولزو بنسبة 12%، ليصل إلى 835 فرداً فقط. ثم، في مارس 2015، حدث ما لا يمكن تصوره. للمرة الأولى منذ افتتاحها، فشلت المدرسة في جمع عدد الطلاب المطلوب لفتح صف الاستقبال.

في عام 2015، أنقذت مجموعة من الأطفال السوريين اللاجئين مدرسةً ألمانية شهيرة من كارثة، وبثت حياة جديد في قرية منكمشة اقتصادياً. بعد حوالي عامين، أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من حياة المجتمع.

تقول حليمة طه، اللاجئة السورية البالغة من العمر 30 عاماً، التي فرت من الحرب في بلادها قبل 4 أعوام مع زوجها وأطفالها الثلاثة: “لم يكن هنالك حياة في سوريا، كنا جميعاً خائفين طوال الوقت. أردت السلام فقط، لا شيء آخر”. عند وصولهم إلى ألمانيا، تطوعوا للانتقال إلى غولزو، وهي قرية صغيرة على الحدود الألمانية البولندية.

في ذلك الوقت، لم يكن لحليمة أي فكرة عما عنى وصول عائلتها بالنسبة للقرويين. آنذاك، كان أهل سكان القرية المنكمشة اقتصادياً قد تلقوا أخباراً سيئة عن مدرسة غولزو الابتدائية، المعروفة من قبل عشاق السينما في كافة أنحاء العالم بأنها كانت مسرحاً لـ”أطفال غولزو”، وهو فيلم وثائقي ملحمي مدته 24 ساعة، تم تصويرة قبل أكثر من خمسة عقود.

ومع ذلك، لم تكن شهرة المدرسة كافية لإنقاذها من آثار الانخفاض المتنامي. على مدى ثمانية أعوام، تقلص عدد سكان غولزو بنسبة 12%، ليصل إلى 835 فرداً فقط. ثم، في مارس 2015، حدث ما لا يمكن تصوره. للمرة الأولى منذ افتتاحها، فشلت المدرسة في جمع عدد الطلاب المطلوب لفتح صف الاستقبال.

“لم يكن هنالك حياة في سوريا، كنا جميعاً خائفين طوال الوقت”

وتوضح غابي توماس، مديرة المدرسة: “انتقل الكثير من الناس للعيش في أماكن أخرى في السنوات الأخيرة. لم يعد في القرية عائلات من الشباب ولديها أطفال بسن المدرسة. النشاط والحياة أمران بالغا الأهمية في منطقة ريفية، ومصدرهما الأطفال”.

أصيب المجتمع بالذهول، خوفاً على بداية نهاية مدرستهم الحبيبة. واستمر الأمر إلى أن خرج رئيس بلدية غولزو، فرانك شوتز، بفكرة مبتكرة. سيطلب من السلطات المحلية إيجاد أسر لاجئة مع أطفال بسن المدرسة الابتدائية قد يرغبون بالانتقال إلى إحدى الشقق الكثيرة الفارغة في غولزو. ويقول شوتز، رئيس البلدية: “كانت الميزة الإضافية أننا نساعد شخصاً يساعدوننا كذلك”.

للمزيد .....

المشاهدات : 365



أخبار مشابهة

|عرض جميع الأخبار|

دليل الخير

موقع و تطبيق جوال ngosyria دليل الخير أول منصة إعلامية خدمية تفاعليه تجمع أكثر الجهات العاملة في الشأن المدني السوري في الداخل و الخارج بطريقة النافذة الإعلانية و الإعلامية الواحدة مع محرك بحث تفصيلي لإطلاع الجمهور على مشاريع و نشاطات المؤسسات إلى جانب دعم المساهمات و المبادرات السورية ، و إظهار نتائجها على نحو يعزز جدواها و أهميتها و يعزز من مصداقية القائمين عليها و ليستفيد المؤسسات من تجارب بعضهم البعض .


تواصل معنا