قصة نجاح لطفل لم يتجاوز سن العاشر


هذه حكايتي مع طفل لم يتجاوز سن العاشرة، بدأت أشعر أنه يجب علي أن أخرجه من هذه الظلمة الى النور. جلسنا في الغرفة وحدنا وهو ينظر إلي شعرت حينها وكأنه يقول لي من أنت ؟ ماذا تفعل أمامي هنا ؟ هل أنت معلمي أو سجاني ! جلس يتأمل الغرفة وكأنه يبحث عن أشياء داخل الغرفة ثم بدأ يتجول فيها، وبعد مضي بعد الوقت أخذ بالصراخ حاولت أن اضبطه لكن كان صراخه أقوى وهو يحاول أن يفتح الباب ويهرب من الغرفة. لم يهدأ حتى فتحت له الباب خرج من الغرفة فلم يعد يصرخ ومن ثم نظر إلي وكأنه يقول لماذا قيدت حريتي ؟ هنا سألت أمه هل والده على قيد الحياة قالت لي وفي عينها حسرة الفراق لا ... هنا عرفت ما يفقده، إنه حنان الأب ...
في اليوم التالي دخل معي إلى الغرفة ونظر إلي مثل النظرة الأولى وحاول أن يهرب، وعندها عانقته وكأنني أحضن أحد ابنائي فوضع يده على كتفي.
لم تعد بيني وبين هذا الطالب علاقة معلم وطالب بل معاملة أب وابنه وبدأت أعرف ما يريد حتى أصبح يمسك بيدي وكأنه يقول لي إفتح لي الباب لنخرج ونلعب فأفتح الباب لنخرج وهو ممسك بيدي وكأنه عصفور خرج من قفصه، بعد قليل يمسك يدي مره أخرى وكأنه يقول لي لنعود إلى الغرفة و اطلب منه أن يجلس على الكرسي فيجلس وعندما أعطيه كيسأ من الشبس يعطيني بعضآ منه وكأنه يقول لي شاركني بالطعام :) وبعد ذلك أصبح يتمتم بكلمات لم أفهمها في بادئ الأمر لكن بعدها فهمت أنه يغني لي وهو مبتسم ويهز برأسه وكأنه يقول لي شكرا لك شكرا لك.
قسم التعليم الخاص - مكتب الحماية في الغوطة الشرقية



 

 

المشاهدات : 135



أخبار مشابهة

|عرض جميع الأخبار|

دليل الخير

موقع و تطبيق جوال ngosyria دليل الخير أول منصة إعلامية خدمية تفاعليه تجمع أكثر الجهات العاملة في الشأن المدني السوري في الداخل و الخارج بطريقة النافذة الإعلانية و الإعلامية الواحدة مع محرك بحث تفصيلي لإطلاع الجمهور على مشاريع و نشاطات المؤسسات إلى جانب دعم المساهمات و المبادرات السورية ، و إظهار نتائجها على نحو يعزز جدواها و أهميتها و يعزز من مصداقية القائمين عليها و ليستفيد المؤسسات من تجارب بعضهم البعض .


تواصل معنا